الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

446

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « لما كانت هذه الطائفة بصفة أهل الصفة فيما ذكرنا ولبسهم وزيهم زي أهلها سموا : صُفيّة وصوفية » « 1 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « لم يسمَّ أهل التصوف : إلا لتصفية باطنهم بنور المعرفة والتوحيد ، أو لأنهم انتسبوا لأصحاب الصفة ، أو للبسهم الصوف للمبتدئ صوف الغنم ، وللمتوسط صوف المعز ، وللمنتهي صوف المرعز ، وهو الصوف المرقع وكذا حالاتهم في الباطن على حسب مراتب أحوالهم وكذا بالأطعمة والمطعم والمشرب » « 2 » . ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « الصوفي من اتصف بصفة الصفوة من عباد الله تعالى فلهذا سمي : صوفيا » « 3 » . ويقول المستشرق رينولد نكلسون : « ولكن مهما اختلفت الآراء في تسمية الصوفية ، منشأها أو تاريخها ، أو الصفات التي تجعل الإنسان ينتمي إلى هذه الفئة من المؤمنين ، فالصوفية ليست لبس الصوف والزهد والتقشف والعبادة فقط بل هي : قوم صفيت قلوبهم من كدرات البشرية وآفات النفس وتحرروا من شهواتهم حتى صاروا في الصف الأول والدرجة العليا مع الحق » « 4 » . [ مسألة - 3 ] : في سبب تسمية الصوفية جوعية يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « أهل الشام سموهم جوعية : لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 23 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 36 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 363 . ( 4 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 31 . ( 5 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 22 .